السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

218

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

أو التّعييب ، لا بعنوان الضّمان » « 1 » . نعم ، انّما الكلام في انّ التأمين المتداول في عصرنا بين الناس ، والمعمول به بين الشّركة والمستأمنين . هل يمكن ادخاله في هذين العنوانين : الهبة المعوّضة ، أو الصلح ؟ أم لا ؟ الحقّ ؛ انّه اجنبيّ عنهما بالمرّة . ولا يقصد طالب التّأمين بذل ماله إلى الشّركة ، بشرط تعهدها تحمّل الخسارة . والحال ، انّ مفهوم البذل داخل في معنى الهبة ، ومقوّم لها ؛ كما انّ التّسليم مقوّم لمعنى الصّلح ؛ وليس من قصد المستأمنين - ايّ واحد منهما - ، كما هو واضح . بحث حول الضّمان وامّا الضّمان ؛ فهل هو - أيضا - كالهبة والصّلح ؟ وهل يمكن ان يكون التأمين من أنواعه واقسامه ؟ اجل ، الجواب يحتاج إلى توضيح أكثر ؛ لانّ بعض الفقهاء كالحلي « ره » يرى : انّ التأمين ، هو من باب الضّمان ، وبعضهم ، كالماتن ؛ قوّى خلافه . الضّمان لغة في القاموس : « انّ الضّمان مأخوذ من ضمّ ؛ كما عليه أهل السنة . ومعناه : ضمّ الشّيء إلى آخر . أو من ضمن ؛ اي : ادخال الشيء في العهدة والحيازة ؛ وما جعلته في وعاء فقد ضمنته ايّاه . ضمن الشيء وبه - كعلم - ضمانا وضمنا وضمينا : كفله » . وفي تاج العروس : « ضمن الشيء ؛ بمعنى : تضمّنه .

--> ( 1 ) - العروة الوثقى ؛ كتاب الإجارة ، ابتداء الفصل 4 .